شرح
الثاني : انه لا يجبران معا .
واستدل للأول : بان كلا منهما امتنع عما وجب عليه فيجبر عليه .
واستدل للثاني : بان الثمن تابع للمبيع ، ويستحق عليه ، فيجب أولا تسليم المبيع ليستحق الثمن .
ووجهه الشيخ « 1 » ( رحمة الله عليه ) : بانصراف اطلاق العقد إلى ذلك ، ولذا استقر العرف إلى تسمية الثمن عوضا وقيمة ويقبحون مطالبة الثمن قبل دفع المبيع ، وبانه بتسليمه يستقر البيع ويتم ، إذا لو تلف القبض كان من مال البائع .
ويرد على الأول : ان الثمن عوض لاتابع ، وانما يتصف كل من المبيع والثمن بالفوضية في مرتبة واحدة وآن واحد ، وهو عند تمامية العقد من دون سبق ولحوق أصلا ، وكذا في مرتبة استحقاق التسليم المعاوضي ، وكون انصراف اطلاق العقد ذلك ممنوع وتقبيح مطالبة الثمن قبل دفع المبيع كتقبيح العكس .
ويرد على الثاني : ان البيع يتم القبض ، وقد حكم الشارع تعبدا بالانفساخ لو تلف المبيع قبل القبض .
واستدل للثالث : بان حق المشتري متعين في المبيع فيؤمر بدفع
هامش
( 1 ) المكاسب ج 6 ص 262 .