ويجبران معا لو امتنعا .
شرح
الثمن ليتعين حق البائع ، فان للبائع حقا أخر وهو التسلط على الخيار بعد الثلالة ، وقد يفوته ذلك بالقبض . كذا في الجواهر « 1 » .
وما ذكره أولا إلى قوله : فان للبائع موجود في محكى التذكرة « 2 » ، وذيله اضافه هو إليه ، والظاهر كونهما وجهين ، فان مآل ما في التذكرة إلى أنه انما يجب التسليم بعد تعيين حق كلا منها ، وقبل تسليم الثمن بما انه لا يكون حق البائع متعينا فيجب البدئة به كي يتعين حقه ، ومرجع ما في الجواهر إلى أن تكليف البائع بالبدئة يفوت حقا يختص به وهو خيار التأخير .
والجواب عن الوجه الأول - مضافا إلى اختصاصه بالثمن الكلي الذي نبه عليه في أخر كلامه - : ان وجوب التسليم كان من باب وجوب رد المال إلى صاحبه أم من الشرط الضمني ، لافرق فيه بين المتعين والكلي ونسبته اليهما على حد سواء من دون تقدم وتأخر بينهما .
ويرد على الوجه الثاني : ان وجوب التسليم انما يكون من باب الشرط الضمني ، ونسبة ذلك اليهما على حد سواء ، على حد سواء ، وتفويت حق أحدهما على تقدير لا يصلح مانعا عن العمل بما التزم على نفسه .
هامش
( 1 ) جواهر الكلام ج 23 ص 145 .
( 2 ) تذكرة الفقهاء ج 1 ص 564 ط . ق .