شرح
ولكن يمكن ان يقال : ان متعلق الحق ليس هو الموجود الخارجي بما هو كما هو كذلك في ما إذا كان تعلقه به بتعيين من الشارع كتعيين الجاني للاسترقاق ، أو بجعل من المتعاقدين كجعل حق الخيار في عقد مخصوص ، بل المتعلق هو ما عينه المديون بهذا العنوان من جهة ان بقاء المال في ذمته ضرر عليه فله ابقائه في ذمته وتحمل الضرر وله تفريغ ذمته بعزل ما يتمكن الدائن من استيفاء ماله منه ، فيكون فراغ ذمته موقوفا على بقاء المعزول على حاله .
وبعبارة أخرى : ان هذا العنوان له حدوث وبقاء وبماله من البقاء موضوع لهذا الحق ، فللمديون اعدام الموضوع ، وبارتفاعه يرتفع الحق ، ولا مانع من ذلك . وبه يظهر حال التبديل والله العالم .
كما أنه مما ذكرناه ظهر عدم وجوب حفظه من التلف ، لأنه إذا صار بالعزل ملكا للدائن فحاله حال سائر أمواله التي لا يجب على المديون حفظه من التلف لعدم كونه أمانة عنده ، وإذا كان باقيا على ملك المديون ومتعلقا لحق الداين فمن حيث إنه ماله سبيله كسبيل سائر أمواله ، ومن حيث إنه متعلق الحق قد عرفت انه يجوز اتلافه فلا يجب التحفظ عليه .
الخامس : انه كما يتعين الكلي في المعزول ، هل يتعين المشاع فيما اخذه الغاصب اما بالجبر على القسمة أو باخذه بعنوان مال الشريك أم لا ؟