تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 178

مساهمون:

ص١٧٨
شرح
واستدل لتعين الاجبار : بان اعتبار رضا الدائن بالقبض يسقط لحديث نفي الضرر « 1 » ، فيجبره الحاكم على القبض . وفيه : أولا : انه لا دليل على اعتبار الرضا وطيب النفس في القبض . وثانيا : ان الضرر انما يأتي من ناحية انحصار تعين الحق شرعا بقبض الدائن ، فيرفع ذلك بالحديث ، وإذا ثبت به تعينه بقبض غيره فالمتعين هو الحاكم . وبذلك يظهر تعين الدفع إلى الحاكم الذي هو المشهور . ويمكن ان يقال : ان الضرر ينشأ من إناطة تفريغ ذمته بقبول الدائن ، فيرتفع ذلك ، ونتيجة ذلك أنه بالعزل يتعين ملك الدائن ولا يبعد أظهرية الثاني ، فالقول الأول هو الأرجح . ثم إن الشيخ « 2 » ( رحمة الله عليه ) ذهب إلى أنه مع عدم امكان الاخبار والدفع إلى الحاكم يتعين العزل ، ولكن لا يصير المعزول ملكا للدائن . وتقريب ما افاده : ان الالتزام ببقاء ذمة المديون مشغولة ضرر عليه ، والالتزام بذهاب مال الدائن هدرا ضرر على الدائن ، والجمع بينهما انما يكون بالالتزام بتفريغ الذمة على وجه لا يتضرر به الدائن ، وهو انما يكون بالعزل بنحو يوجب تعلق حق الدائن به بحيث له متى شاء استيفاء
هامش
( 1 ) من لا يحضره الفقيه ج 3 ص 217 ح 3806 / وسائل الشيعة ج 18 ص 71 ح 23177 ، 23178 . ( 2 ) المكاسب ج 6 ص 216 .
فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 178 | السيد محمد صادق الروحاني