شرح
واما القسم الثاني : فإن كان ما في ذمته من العروض الربوي كالحنطة فباعها بأزيد منها مؤجلة بطل ، لأن المشهور بطلان بيع الحال بمثله مؤجلا في الربويين وان كان من الأثمان كالدينار فباعه بأزيد منه مؤجلا بطل أيضا من جهة ان الصرف لا يجوز الأيد بيد .
وان كان من العروض أو الأثمان ولكن باعه بغير جنسه بأزيد منه فإنه يصح على القاعدة من جهة عدم الربا فيه من حيث المعاملة ولامن حيث القرض .
واما القسم الثالث : فهو صحيح أيضا .
واما المقام الثاني : فقد استدل الشيخ « 1 » ( رحمة الله عليه ) على عدم الجواز بوجوه :
الأول : ما نقله في مجمع البيان « 2 » عن ابن عباس من بيان مورد نزول الآية الكريمة ( أحل الله البيع وحرم الربا « 3 » ) من أنه كان في الجاهلية الرجل منهم إذا حل دينه على غريمه فطالبه به قال المطلوب منه له : زدني في الأجل وأزيدك في المال ، فيتراضيان عليه ويعملان به ، فإذا قيل لهم : هذا ربا ، قالوا : هما سواء ، يعنون بذلك ان
هامش
( 1 ) المكاسب ج 6 ص 222 .
( 2 ) مجمع البيان ج 1 ص 389 .
( 3 ) سورة البقرة الآية : 275 .