شرح
الثاني : إذا كان الدين حالا أو حل ودفع المديون ، هل يجب على الدائن القبول كما عن المشهور ، بل في الجواهر « 1 » بلا خلاف أجده أيضا ، بل في الرياض « 2 » : الإجماع عليه ، أم لا ؟ وجهان : قد استدل للأول : بوجوه :
أحدها : ان في امتناع الدائن اضرارا بالمديون .
وفيه : ان بقاء المال في ذمته الذي هو امر اعتباري ليس ضررا عليه ، نعم ربما يكون لزوم الأداء بعد ذلك ضررا عليه ، فلو كان يرفع ذلك بالحديث ، لا هذا .
ثانيها : كون الامتناع ظلما على المديون ، فإنه لا يستحق ابقاء ماله في ذمته ، بل هو مستحق لتفريغ ذمته ، حيث إن الناس مسلطون على أنفسهم « 3 » ، فلا يجوز .
وفيه : ان سلطنة المديون على تفريغ ذمته لا تنكر ، الا انها لا تقضي رفع سلطنة الدائن على نفسه التي مقتضاها ان له عدم القبول ما لم يثبت وجوبه الشرعي ، وابقاء المال في ذمة المديون ليس ايذاء وظلما ، فلو كان فإنما هو رفع للايذاء ، ولا دليل على وجوب دفع الأذية عن الغير .
هامش
( 1 ) جواهر الكلام ج 23 ص 116 .
( 2 ) رياض المسائل ج 8 ص 338 ط . ج .
( 3 ) بحار الأنوار ج 2 ص 272 / عوالي اللآلي ج 2 ص 138 ح 383 .