شرح
الثاني : انه إذا اسقط المشتري الأجل الذي يستحقه هل يسقط ويكون للبائع مطالبته في الحال أم لا ؟
اما الأول : فالمشهور بين الأصحاب : عدم وجوب القبول ، والمراد بالوجوب ما سيأتي في المسألة الآتية من وجوب القبول لو كان الدين حالا .
واستدل له بوجوه :
أحدها : ما عن التذكرة « 1 » ، وهو : ان التعجيل كالتبرع بالزيادة فلا يكلف تقلد المنة .
وفيه : ان الزائد لا يكون ملكا ، وصيرورته كذلك تتوقف على القبول ، وهذا بخلاف التعجيل الذي هو خصوصية في أداء ما هو ملك له .
ثانيها : ما عن المحقق الخراساني « 2 » ( رحمة الله عليه ) ، وهو : ان المملوك شيء مؤجل ، وهو لا ينطبق على المدفوع بالحال .
وفيه : ما عرفت في أول مبحث النقد والنسيئة من أن المؤجل ليس الا الدين الحالي مع جواز التأخير في الأداء .
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء ج 1 ص 559 ط . ق .
( 2 ) حكاه الاصفهاني في حاشيته على المكاسب ج 5 ص 342 ط . ج بقوله : ما ذكره شيخنا الأستاذ + في الامر الآتي من أن المملوك شيء . . .