شرح
واما الفرع الثاني : فالمنسوب إلى الشيخ « 1 » قده عدم جواز اخذ الطعام عوضا عن عوض الطعام الا بنحو التساوي ، بل الظاهر المصرح به في محكي التهذيب « 2 » سريان ذلك في جميع المعاوضات الربوية ، فلا يجوز في اسلاف الطعام اخذ الدراهم بدلا عن الطعام .
وقد استدل له : بالقاعدة الكلية المستفادة من بعض الأخبار من أن عوض الشئ الربوي لا يجوز ان يعوض بذلك الشئ بزيادة وان عوض العوض بمنزلة العوض ، وهو خبر علي بن جعفر قال : سألته عن رجل له على أخر تمر أو شمير أو حنطة أيأخذ بقيمته دراهم ؟ إذا قومه دراهم فسد ، لأن الأصل الذي يشتري به دراهم فلا يصلح دراهم بدراهم « 3 » .
وفيه : أولا : انه معارض في مورده بما يدل على الجواز « 4 » .
وثانيا : انه يدل على عدم الجواز حتى مع التساوي لا يقول به الشيخ ولعل وجهه عدم حصول التقابض في المجلس .
واما الثاني : وهو المفهوم ، وهو البطلان فيما إذا اشتراطا في البيع الأول نقله إلى من النتقل عنه ، فالمشهور بين الأصحاب ذلك ، وملخص القول فيه بالبحث في جهتين :
هامش
( 1 ) حكى النسبة الاصفهاني في حاشيته على المكاسب ج 5 ص 356 ط . ج .
( 2 ) تهذيب الأحكام ج 7 ص 30 ذيل الحديث 17 .
( 3 ) تهذيب الأحكام ج 7 ص 30 ح 17 / وسائل الشيعة ج 18 ص 308 ح 23732 .
( 4 ) الكافي ج 5 ص 221 ح 8 / وسائل الشيعة ج 18 ص 303 ح 23721 .