تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩
شرح
باع سلعة فقال : ان ثمنها كذا وكذا يدا بيد ، وثمنها كذا وكذا نظرة فخذها باي ثمن شئت وجعل صفقتها واحدة فليس له الا أقلهما وان كانت نظرة ، قال : وقال ( ع ) : من ساوم بثمنين أحدهما عاجلا والاخر نظرة فليسم أحدهما قبل الصفقة « 1 » . وقد حمله بعض على إرادة البطلان وكون المشتري ضامنا للمبيع التالف في يده بالثمن الأقل بعد دعوى كون القيمة بحسب الغالب بمقدار الثمن المعين على تقدير النقد . وفيه : انه لم يذكر في الخبر ما يشهد لكونه في مقام بيان حكم صورة التلف خاصة وقد حمله بعضهم على صورة كون الزيادة من باب الشرط ، وكون الثمن هو الأقل اي الصورة الثالثة المتقدمة واصر على ذلك المحقق الأصفهاني « 2 » ( رحمة الله عليه ) ، وهو وان كان خلاف الظاهر جدا لأن قوله في الخبر وكذا نظرة جعل الثمن هو زائد على تقدير النظرة ، ويؤكده قوله فخدها باي ثمن شئت الصريح في تعدد الثمن ، الا ان الحمل على الصورة الأولى أو الثانية مستلزم للتعبد بملكية الأقل مؤجلا من دون سبب معاملي ، إذا البيع متقوم بالقصد المنتفي هنا على الفرض ، وهو لا يمكن ، فيتعين الحمل المزبور من جهة انه لا يلزم منه التعبد بأمر غير ممكن غايته كونه خلاف الظاهر .
هامش
( 1 ) الكافي ج 5 ص 206 ح 1 / وسائل الشيعة ج 18 ص 36 ح 23082 . ( 2 ) حاشية المكاسب للأصفهاني ج 5 ص 339 ط . ج .