تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 155

مساهمون:

ص١٥٥
شرح
وفيه : ان الشرط في نفسه ليس مخالفا للشرع ، إذ الشارع حكم تعبدا بحلول الأجل بالموت بعد صحة هذا الدين ، والشرط ليس هو عدم حلول الأجل كي يخالف الكتاب ، بل هو تأجيل الثمن إلى مدة معينة ، وحكم الشارع بالحلول انما هو في مرتبة متأخرة عن هذا الشرط ، فإنه لو صح الشرط وتحقق الدين ترتب عليه هذا الحكم ، فلا يعقل ان يكون منافيا له ، ولولا ذلك لما بقي لهذا الحكم موضوع ، إذ الدين المؤجل لا بدَّ وأن يكون شرط تأجيله في ضمن عقد من العقود ، والمفروض بطلان شرط التأجيل إلى مدة بعد الموت . وهل المعتبر في تعيين المدة تعيينها في نفيها وان لم يعرفها المتعاقدان ، أم لابد من معرفة المتعاقدين بها ؟ وجهان . بعد ما عرفت من أن وجه بطلان شرط التأجيل إلى مدة مجهولة انما هو لزوم الغرر ، وعرفت سابقا عبارة عما لا يؤمن خطره ، تعرف ان المعيار هو المعلومية عند المتعاقدين ، ولا تكفي المعلومية عند الناس لو كانت المدة مجهولة عند هما ، فان المعلومية عند الناس كالمعلومية عند الله تعالى ، فكما ان علمه تعالى بذلك لا يوجب رفع الغرر ، كذلك علم الناس به .