شرح
والمفروض انه لا دين قبله لعدم المالية له ، وفي مقابل هذا القسم ما لو جعل المدة قصيرة جدا .
انما الكلام فيما لو اجل الثمن إلى ما لا يطمئن ببقاء المتعاقدين إلى ذلك الحين ، بل يطمئن بعدم البقاء كمائة سنة مثلا ، وفي هذا المورد لا اشكال في ذلك من حيث إنه مال ، والاشكال انما هو من جهات أخر :
إحداها : لزوم للغوية ، فإنه إذا فرض حلول الأجل شرعا بموت المشرتي كان اشتراط ما زاد على ما يحتمل بقاء المشتري إليه لغوا .
وفيه : ان مجرد اللغوية لا يوجب البطلان .
ثانيها : لزوم الغرر من ذلك بعد ملاحظة حكم الشارع بحلول الأجل ، فإنه حينئذ لا يدري مدة تأجيل الثمن .
وفيه : ان الموضوع لما نهى عنه « 1 » هو الغرر العرفي ، مع قطع النظر عن الحكم الشرعي ، وفي المقام في قطع النظر عن الحكم الشرعي لا
غرر هناك .
ثالثها : ان هذا الشرط مخالف للكتاب إذ الشارع اسقط الأجل بالموت ، والاشتراط المذكور تصريح ببقائه بعده ، فيكون فاسدا .
هامش
( 1 ) عيون أخبار الرضا عليه السلام ج 2 ص 45 ح 168 / وسائل الشيعة ج 17 ص 448 ح 22965 .