شرح
اختصاص الخيار بما إذا عين زمان النقد فأخل المشتري به .
وعن الشهيد الثاني « 1 » ثبوت الخيار عند التخلف ، وان اطلق التعجيل ولم يقيد بزمان معين ، واستحسنه الشيخ ( رحمة الله عليه ) ، لان التعجيل المطلق معناه الدفع في أول أوقات الامكان عرفا .
ما افاده العلمان متين ، ولكن الظاهر أن الشهيد لم يرد من كلامه هذا اختصاص الخيار بما إذا عين زمان النقد ، بل مراده انه في صورة الاطلاق بعد مضي أول أوقات الامكان العرفي يثبت الخيار بخلاف ما إذا عين زمان النقد ، فإنه بمضي هذا المقدار لا يثبت الخيار ، بل يتوقف على مضي ذلك الزمان ، مثلا لو أوقع البيع في أول الصبح واشترط التعجيل بلا تعيين زمان لو أخر الأداء ساعة مثلا يثبت الخيار ، واما لو اشترط التعجيل إلى الغروب فقبل الغروب لا خيار له ، وانما يثبت الخيار لو أخر الأداء عن الغروب .
ففائدة هذا الشرط التضييق في زمان الخيار .
ثم إن صاحب الجواهر « 2 » ( رحمة الله عليه ) أورد على الفقهاء : بأنهم حكموا بالخيار من دون تقييد بعدم امكان الاجبار ، مع أنه لا بدَّ من ذلك .
ومحصل ما أورده الشيخ « 3 » ( رحمة الله عليه ) عليه أمران :
هامش
( 1 ) مسالك الأفهام ج 3 ص 223 .
( 2 ) جواهر الكلام ج 23 ص 98 .
( 3 ) المكاسب ج 6 ص 199 .