شرح
وعلى ضوء ما ذكرناه في معنى التأجيل اتضح أن ما افاده ( رحمة الله عليه ) متين ، فان لزوم الأداء بعد العقد انما يكون بمقتضى ما دلَّ على تسلط الناس على أموالهم « 1 » ، فمع عدم اشتراط التأجيل ومطالبة المالك يجب رده إليه .
ويمكن ان يقال : ان لزوم التسليم مما يقتضيه الشرط الضمني أيضا .
ويشهد بالحكم - مضافا إلى ذلك - : موثق عمار بن موسى عن أبي عبد الله ( ع ) في رجل اشترى من رجل جارية بثمن مسمى ثم افترقا فقال ( ع ) : وجب البيع والثمن إذا لم يكونا اشترطا فهو نقد « 2 » .
وصريح غير واحد بأنه لو اشترطا تعجيل الثمن كان تأكيدا لمقتضى الاطلاق .
ولكن اشتراط التعجيل يتصور على وجوه :
أحدها : ان يشترط ثبوت حق التعجيل بنحو النتيجة ومثل هذا الشرط لا يكون نافذا ، لأنه لم يثبت كونه من قبيل الحق الاعتباري ، ومع ذلك فهو ليس مؤكدا لمقتضى العقد لعين هذا الوجه .
ثانيها : ان يشترط التعجيل والاسراع والاسراع حتى مع عدم
هامش
( 1 ) بحار الأنوار ج 2 ص 272 / عوالي اللآلي ج 2 ص 138 ح 383 .
( 2 ) الكافي ج 5 ص 474 ح 10 / وسائل الشيعة ج 18 ص 36 ح 23080 .