شرح
عليها اثر من الانفساخ أو التغريم أو غيرهما .
ومنها : وهو الحق ، وهو : ان مقتضى الارتكاز العقلائي ، وبناء العقلاء بعد ورود الدليل على ثبوت الأرش ذلك ، إذا أصل ثبوت الأرش وان كان بتعبد من الشارع الا انه بعد ورود الدليل عليه الارتكاز العرفي وبناء العقلاء على أن الملحوظ ليس هو تفاوت الصحيح والمعيب بحسب القيمة الواقعية الذي ربما يزيد على تمام الثمن ، كما لو اشترى ما يسوى صحيحة مائتي دينار ومعيبه مائة بعشرة دنانير ، بل الملحوظ هو التفاوت بالنسبة إلى الثمن المسمى ، ولعل السر فيه ان ثبوت الأرش في المقام ليس تعبدا صرفا ، فلابد له من منشأ عقلائي ، ولا وجه عقلائي له سوى اقدام المتبايعين على بذل مقدار من الثمن لأجل وجوده ، فعند التخلف يكون منافيا لذلك المقدار .
واما الثاني : اي ما تقتضيه الأخبار ، فمحصل القول فيه : ان نصوص الباب على طوائف ، وقد ادعى الشيخ « 1 » ( رحمة الله عليه ) ظهور أغلبها في إرادة قيمة العيب كلها ، وفي حاشية السيد « 2 » : بل هو ظاهر جميعها ، ولكن الحق ان جملة منها مجملة قابلة للحمل على كل واحد من المعنيين وجملة منها ظاهرة في إرادة ملاحظة التفاوت بالنسبة إلى المسمى .
هامش
( 1 ) المكاسب ج 5 ص 393 .
( 2 ) حاشية المكاسب لليزدي ج 2 ص 101 .