شرح
ثانيهما : فيما يستفاد من النصوص الخاصة .
اما المورد الأول : فالأرش ليس تكليفا محضا لكونه قابلا للاسقاط ، ولا كليا ذميا إذا لا يتصور التخيير بين الرد واشتغال الذمة ، ولا ملكا مشاعا إذا الملك لا يقبل الاسقط ، بل هو تغريم البائع بما يه التفاوت ، وعليه فالشك في المقام انما هو في أن البائع يستحق التغريم من الثمن المسمى ، أو بما به التفاوت مطلقا .
وعلى الأول للبائع الامتناع من قبول ما دفع من غير المسمى ، وعلى الثاني ليس له ذلك ، فليس المقام من قبيل الدوران بين المتباينين ، بل بين المطلق والمقيد ، ووجوب دفع العوض عن وصف الصحة معلوم وخصوصية كونه من المسمى مشكوك فيها ، والأصل عدم اعتبارها .
واما المورد الثاني : فالنصوص على طوائف :
الأولى : ما تضمن اخذ أرش العيب « 1 » .
الثانية : ما تضمن اخذ قيمة العيب « 2 » .
وهاتان الطائفتان مطلقتان ، ومقتضى اطلاقهما كفاية التدارك من غير الثمن .
هامش
( 1 ) الكافي ج 5 ص 214 ح 3 / وسائل الشيعة ج 18 ص 105 ح 23250 .
( 2 ) من لا يحضره الفقيه ج 3 ص 221 ح 3822 / وسائل الشيعة ج 18 ص 104 ح 23247