تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 120

مساهمون:

ص١٢٠
شرح
الدردي إلى الزيت وعدمه لا العلم التفصيلي بوجود الدردي ، وهذا ينطبق على ما ذكرناه من مقتضى القاعدة . واما الخبر الثاني : فظاهره كون الخيار لتبعض الصفقة وكون الرب متميزا عن السمن ، لاحظ قوله فوجد فيها ربا اي وجد في العكة ربا ، وقول البائع انما بعته منه حكرة اي جملة ، فان ظاهر ذلك كون ما في العكة سمنا وربا لا سمنا معيبا بما فيه من الرب . وعلى اي حال : توجيهه بما يطابق القواعد مشكل ، حيث إنه حكم ( ع ) بأداء السمن بكيل الرب ، مع أن الخيار ان كان للعيب فلا يستحق الا الرد أو الأرش ، وان كان لتبعض الصفقة بطل البيع بالنسبة إلى الرب ، وله الرد بالإضافة إلى السمن ، وعلى التقديرين لا يستحق السمن بدل الرب ، وحمله على كون المبيع كليا وأداء العكة الخاصة وفاء خلاف الظاهر لاحظ قوله انما بعته منك حكرة فإنه كالصريح في كون المعاملة واقعة على العكة الشخصية ، إذ لا معنى لكون كلي السمن المبيع حكرة ، والمتعين في توجيهه بناء على كو الخيار للتبعض ان يقال : ان المراد من قوله لك بكيل الرب سمنا استحقاق ثمن ذلك المقدار من السمن ، بتقريب : ان قوله سمنا تميز لكيل الرب لا انه مبتدأ لقوله لك وقوله بكيل الرب أيضا لا يكون مبتدأ لمكان الباء بل المتبدأ محذوف ، وهو الثمن فالمعنى : لك الثمن بمقدار السمن الموازي للرب .
فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 120 | السيد محمد صادق الروحاني