شرح
واما الجهة الثالثة : فالخبران هما خبر ميسر بن عبد العزيز قال : قلت لأبي عبد الله ( ع ) : رجل اشترى زق زيت فوجد فيه درديا قال : ان كان يعلم أن الدردي يكون في الزيت لم يرده ، وان لم يكن يعلم رده على صاحبه « 1 » .
وخبر السكوني عن جعفر عن أبيه : ان عليا ( ع ) قضى في رجل اشترى من رجل عكة فيها سمن احتكرها حكرة فوجد فيها ربا فخاصمه إلى علي ( ع ) فقال له علي ( ع ) : لك بكيل الرب سمنا ، فقال له الرجل : انما يعته منه حكرة فقال له علي ( ع ) : انما اشترى منك سمنا ولم يشتر منك ربا « 2 » .
اما الخبر الأول : فعن الجواهر « 3 » : كون الخيار لتبعض الصفقة ، بدعوى اشتمال المبيع على الزيت وغيره ، مع أن المقصود هو الزيت .
وفيه : ان ظاهر قوله فليس عليه ان يرده وقوله فله ان يرده صحة البيع بالنسبة إلى تمام ما في الزق ، إذ لا رد بدون الملك ، فالقول بتبعض الصفقة خلاف الظاهر ، بل الظاهر منه كون الخيار للعيب .
ثم إن ظاهر الخبر هو التفصيل بين العلم بجريان لعادة على انضمام
هامش
( 1 ) الكافي ج 5 ص 229 ح 1 / وسائل الشيعة ج 18 ص 109 ح 23259 .
( 2 ) تهذيب الأحكام ج 7 ص 66 صح 30 / وسائل الشيعة ج 18 ص 110 ح 23261 .
( 3 ) جواهر الكلام ج 23 ص 283 .