شرح
اما اصالة بقاء العقد فهي لا تجرى لكونها محكومة لأصالة بقاء زمان الخيار إلى حال تحققق الفسخ ، واما اصالة عدم حدوث الفسخ في أول الزمان فهي لا تجري لعدم كونه الفسخ في أول الزمان بهذا العنوان موضوعا للأثر ، بل الموضوع هو الفسخ في حال له الخيار ، فيجري استصحاب بقاء زمان الخيار خاصة ، ويترتب عليه تأثير الفسخ .
وقد ذكر قده لتقديم قول مدعي عدم التأخير اصالة صحة الفسخ .
وفيه : ان المختار عنده - على ما صرح به في آخر كتاب البيع « 1 » - وعندنا - على ما حققناه في رسالة القواعد الثلاث « 2 » المطبوعة - انه يعتبر في جريان اصالة الصحة في شيء احراز قابلية المحل عقلا ، ومن الواضح ان الفسخ بعد انقضاء زمان الخيار غير مؤثر عقلا ، إذ لا فسخ لمن لا حق له عقلا .
فتحصل : انه يقدم قول مدعي عدم التأخير لأصالة بقاء زمان الخيار إلى حال تحقق الفسخ لا لأصالة الصحة .
واما المورد الثاني : فالحق فيه أيضا تقديم قول مدعي العدم من جهة اصالة بقاء زمان الخيار إلى زمان الفسخ المعلوم ، واما اصالة تأخر العقد
هامش
( 1 ) راجع حاشية المكاسب للأصفهاني ج 5 ص 33 ط . ج ، ولم يتبين نصه في متن كتاب المكاسب .
( 2 ) طبعت هذه الرسالة سابقا وقد نفذت الآن من الأسواق .