تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 111

مساهمون:

ص١١١
شرح
وأورد الشيخ « 1 » ( رحمة الله عليه ) على الأول : بان هذا الوجه يجري في الفرع الأول أيضا ، وحيث إن مدركه ظهور حال المسلم فيكون هو واردا على جميع الأصول العملية التي تكون مع البائع ، فلا بدَّ من القول بتقديم قول المشتري فيه أيضا . وفيه : ان مدرك هذا الأصل ليس ظهور حال المسلم ، إذ لا دليل على حجية هذا الظهور ، فان هذا الظهور كظهور حاله في عدم الكذب الذي لا يترتب عليه وجوب تصديقه ، بل الوجه فيه ان المشتري لثبوت الخيار له له الولاية على العين ، فيصدق فيما له تلك لكونه أمينا من قبل الشارع ، فلا يتهم بالخيانة للنصوص . وهذا لا يجري في الفرع السابق لعدم ثبوت الخيار ، فالولاية غير ثابتة . واما الوجه الثاني : فاورد عليه الشيخ « 2 » ( رحمة الله عليه ) : بأنه يجدي إذا كان الخيار المتفق عليه لأجل العيب ، مع أنه لا يثبت به وجوب قبول هذه السلعة الا من جهة التلازم الواقع بينهما ، ولا يثبت أحد المتلازمين بالأصل الجاري في الاخر ، وهو متين . ويمكن ان يقال : انه لا يجدي في العيب أيضا مطلقا ، إذا ربما يكونانا متفقين على بقاء العين ويختلفان في تعيينها .
هامش
( 1 ) المكاسب ج 5 ص 346 . ( 2 ) المكاسب ج 5 ص 346 .