تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 83

مساهمون:

ص٨٣
شرح
ودعوى انه لا يزيد حكمه على حكم أصل العقد ، ان أريد بها انه تابع والتابع لا يزيد حكمه على حكم المتبوع . فيردها : انه ليس بتابع بهذا المعنى ، بل هو مستقل في الاعتبار والدليل ، وان أريد بها انه ينافي جواز العقد الذي لازمه جواز اعدامه وحله مع وجوب الوفاء بالشرط ، فيردها : ان الجواز واللزوم لا يردان على محل واحد كي يتنافيان ، بل الجواز انما هو متعلق بما هو كالموضوع للزوم ، ومقتضاهما معا انه يجوز حل العقد ، ولكن على فرض عدم الحل يجب الوفاء بالشرط ، وكم له نظير في الفقيه ، فالحاضر يجب عليه الصوم ولكن له ان يسافر فلا يصوم ، وهكذا غيره . وثانيا : انه لو تم البرهان المذكور كان لازمه اعتبار ان لا يبقى العقد جائزا مع لزوم شرطه لا لزوم العقد قبل لزوم الشرط ، وعليه فحيث ان مدلول هذا الشرط لزوم العقد فلزوم الشرط عبارة أخرى عن لزوم العقد ، فلا يكون هناك محذور من هذه الناحية . واما ما ذكره المحقق الأصفهاني « 1 » ( رحمة الله عليه ) زائدا على ذلك : بان لزوم الشرط حسب الفرض وان توقف على لزوم العقد ، الا ان لزوم العقد لا يتوقف على لزوم الشرط بل يتوقف على صحته ، لأن مجرد صحته يكفي في سقوط الخيار .
هامش
( 1 ) حاشية المكاسب للأصفهاني ج 4 ص 102 .