شرح
اما المقام الأول : فقد أشكل على التمسك بدليل الشروط في المقام من وجوه :
أحدها : ان مفاد المستفيض المؤمنون - أو المسلمون - عند شروطهم « 1 » لزوم العمل بالشروط ، فلا بدَّ وأن يكون الشرط فعلا اختياريا للمشروط عليه ، واختياريا له ، فلا يشمل الشروط الخارجة عن تحت اختياره وقدرته ، ومنها شرط عدم الخيار .
وفيه : ان هذا يتم في نفسه ، الا ان صحيح مالك بن عطية عن سليمان عن مولانا الصادق ( ع ) عن رجل كان له أب مملوك وكانت لأبيه جارية مكاتبة قد أدت بعضها ما عليها ، فقال لها ابن العبد : هل لك ان أعينك في مكاتبتك حتى تؤدي ما عليك بشرط ان لا يكون لك الخيار على أبي إذا أنت ملكت نفسك ؟
قالت : نعم ، فأعطاها في مكاتبتها على أن لا يكون لها الخيار عليه بعد ذلك ، قال ( ع ) : لا يكون لها الخيار ، المسلمون عند شروطهم « 2 » .
يدل على صحة شرط عدم الخيار ، وان المستفيض يشمله ، وهو يصلح قرينة على إرادة نفوذ كل شرط يكون مربوطا بالمشروط عليه .
هامش
( 1 ) الكافي ج 5 ص 170 باب الشرط والخيار في البيع / وسائل الشيعة ج 18 ص 16 ب 6 من أبواب الخيار
( 2 ) الكافي ج 6 ص 188 ح 13 / وسائل الشيعة ج 23 ص 155 ح 29299 .