تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 58

مساهمون:

ص٥٨
شرح
الإجازة لا يصحح الانتساب المذكور ، وليست الإجازة محققه للقيام بأحد الوجهين وان صار البيع بيعه بالإجازة ، الا انه ليس بائعه ، ولا يقال إنه باعه . وفيه : انه ان قلنا به حقيقة الانشاء هي الايجاد تم ما افاده ، واما بناء على ما اخترناه وذكرناه وذكرناه في الوائل الجزء السادس عشر من هذا الشرح - من أن الانشاء عبارة عن ابراز امر نفساني من اعتبار ونحوه - فلا يتم ، إذ المجيز حينما يجيز تعتبر ملكية طرفه لما له في مقابل ملكية ماله له ، ويبرز ذلك بالإجازة ، فهو حين الإجازة بصير بائعا حقيقة . واستدل المحقق النائيني « 1 » ( رحمة الله عليه ) لما ذهب إليه من عدم الثبوت إذا لم يحضرا مجلس العقد : بأنه يحتمل دخل خصوصية الاجتماع حال العقد ، ولا دافع لهذا الاحتمال ، واطلاق البيعان بالخيار ليس بصدد البيان من هذه الجهة . وفيه : ان البيعان بالخيار يثبت الخيار لكل من صدق عليه البيع وكان مجتمعا حين صدق هذا العنوان عليه مع طرفه ، واحتمال دخل الخصوصية المشار إليها يدفع بالاطلاق ، ودعوى عدم كونه بصدد البيان من هذه الجهة كما ترى . فالحق ثبوت الخيار لهما في صورة الاجتماع مع المجيز الآخر ، اما في مجلس العقد أو مجلس آخر حين الإجازة .
هامش
( 1 ) منية الطالب تقرير النائيني للخوانساري ج 3 ص 29 - 30 .