شرح
الوكيل ، ولا يكون هذا مورد كلامه ، بل محل كلامه اثبات خيار أخر للوكيل غير خيار الموكل فيما إذا فوض الموكل امر المال إليه بعد العقد .
توضيح ذلك : انه ذكر الشيخ ( رحمة الله عليه ) سابقا : انه يعتبر في ثبوت الخيار أمران :
الأول : صدق البيع .
الثاني : تسلطه على ما انتقل إليه .
وفي هذه المسألة فرض الشيخ « 1 » ما لو كان وكيلا تنتهي وكالته بالعقد فلا خيار له في نفسه ، وانما الكلام في أنه إذا فوض الموكل امر المال بعد البيع إليه قبل التفرق هل يثبت له الخيار نظرا إلى تحقق كلا القيدين ، أم لا ؟
وقد اختار عدمه من جهة ان ظاهر الأدلة أو متيقنها ثبوت الخيار من حين العقد ، وهذا الوكيل حين العقد لم يكن مسلطا على ما انتقل إليه ، فلم يكن الخيار ثابتا له ، فبعد ما صار مسلطا عليه لا يثبت له الخيار .
وعلى هذا فما افاده متين ولا يرد عليه ايراد المحشين ، والشاهد على أن مراده ذلك - مضافا إلى ظهور كلامه فيه - ان مسألة نقل الخيار بحث عام غير مربوط بالوكالة والوكيل والأجنبي فيه سواء ، ولا وجه لجعله في ذيل هذه المسألة .
هامش
( 1 ) المكاسب ج 5 ص 32 .