تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 55

مساهمون:

ص٥٥
شرح
الوكيل ، ولا يكون هذا مورد كلامه ، بل محل كلامه اثبات خيار أخر للوكيل غير خيار الموكل فيما إذا فوض الموكل امر المال إليه بعد العقد . توضيح ذلك : انه ذكر الشيخ ( رحمة الله عليه ) سابقا : انه يعتبر في ثبوت الخيار أمران : الأول : صدق البيع . الثاني : تسلطه على ما انتقل إليه . وفي هذه المسألة فرض الشيخ « 1 » ما لو كان وكيلا تنتهي وكالته بالعقد فلا خيار له في نفسه ، وانما الكلام في أنه إذا فوض الموكل امر المال بعد البيع إليه قبل التفرق هل يثبت له الخيار نظرا إلى تحقق كلا القيدين ، أم لا ؟ وقد اختار عدمه من جهة ان ظاهر الأدلة أو متيقنها ثبوت الخيار من حين العقد ، وهذا الوكيل حين العقد لم يكن مسلطا على ما انتقل إليه ، فلم يكن الخيار ثابتا له ، فبعد ما صار مسلطا عليه لا يثبت له الخيار . وعلى هذا فما افاده متين ولا يرد عليه ايراد المحشين ، والشاهد على أن مراده ذلك - مضافا إلى ظهور كلامه فيه - ان مسألة نقل الخيار بحث عام غير مربوط بالوكالة والوكيل والأجنبي فيه سواء ، ولا وجه لجعله في ذيل هذه المسألة .
هامش
( 1 ) المكاسب ج 5 ص 32 .