شرح
تفويض الامر إلى الوكيل
الرابع : بناء على ثبوت الخيار للموكل هل له تفويض الامر إلى الوكيل بحيث يصير ذا حق خياري ؟ قوى الشيخ ( رحمة الله عليه ) العدم « 1 » ، لان المتيقن من الدليل ثبوته للعاقد عند العقد لا لحوقه له بعده . وقد أورد عليه جل المحشين « 2 » : بان ما ذكره الشيخ ( رحمة الله عليه ) علة للعدم غير مرتبط بدعواه ، إذ لا يراد اثبات الخيار للوكيل بادلته كي يقال إن متيقن الأدلة ثبوت الخيار فيما ثبت من حال العقد ، وانما يراد اثبات الخيار له ينتقل من الموكل ، وخيار الموكل ثابت من حيث العقد . وتحقيق الكلام يستدعي البحث في مقامين : الأول : في صحة نقل الخيار إلى الوكيل وعدمها . الثاني : في بيان مراد الشيخ ( رحمة الله عليه ) . اما المقام الأول : فالأظهر صحة النقل لا بمعنى التوكيل في الفسخ والامضاء ، فان ذلك مما لا كلام في صحته ، ولا بمعنى جعل حقه الثابت له شرعا لغيره ابتداء ، إذ هذا مما لا كلام في عدم صحته ، امر الجعلهامش
( 1 ) المكاسب ج 5 ص 32 .
( 2 ) حاشية المكاسب للإيرواني ج 2 ص 8 .