شرح
فما افاده الشيخ ( رحمة الله عليه ) متين ، الا انه يرد عليه - مضافا إلى ما تقدم من منافاة المبني لظاهر القضية - : ان لازم ذلك الالتزام بثبوت الخيار للموكلين وان لم يجتمعا لصدق اجتماع الجنسين مع اجتماع الوكيلين ، وان قلنا بان الخيار ثابت للافراد لا للجنس كما هو الحق ، فاما ان يكون مجلس الموكلين غير مجلس الوكيلين ، أو يكون مجلس الجميع واحدا .
فإن كان المجلس متعددا يكون سقوط خيار كل من الصنفين تابعا لتفرقه ، فلو تفرق الوكيلان سقط خيارهما دون خيار الموكلين ، ولو انعكس الامر انعكس .
وان كان مجلس الجميع واحدا ، وكان اجتماعهم للمعاملة اجتماعا واحدا ، لا محالة يكون لكل بائع مشتريان ، ولكل مشتر بائعان ، إذا مجموع الموكل والوكيل بائع ، كما أن مجموع الوكيل والموكل مشتر .
وحينئذ لو تفرق الموكل والوكيل سقط الخيار .
وان تفرق الموكل من طرف أو هو مع الوكيل من الطرف الآخر سقط خيار المتفرق وبقي خيار من لم يتفرق ، لأنه يصدق عدم تفرق البائع عن المشتري .
وبهذا يظهر ما في كلمات القوم في المقام ، وان هذا وجه رابع لم يذكره الشيخ ( رحمة الله عليه ) .