شرح
وفيه : ان مراده بذلك ليس ثبوت الحق لصرف وجود الطبيعة في مقابل ثبوته لجميع الوجودات ، بل مراده به ثبوته للطبيعي من حيث هو ، بتقريب انه كما قد يكون المملوك كليا كمن من الحنطة في الذمة ، وقد يكون المالك كليا ككلي الفقير والسيد في الخمس والزكاة ، كذلك قد يكون من له الحق كليا ككلي الوارث .
وتعينه وان احتاج إلى معين الا انه انما يكون في المقام باقدام من هو مصداق الطبيعي القابل للانطباق عليه بالأخذ بالخيار .
وبهذا اظهر انه لا وجه لما أورده السيد « 1 » عليه بان الأولى عد هذا الوجه معنى أخر لقيام الخيار بكل واحد مستقلا ، ولكن الذي يرد على هذا الوجه : ان سياق الدلة الإرث في الحق والمال واحد ، وبديهي انه ليس ارث الملك كذلك فارث الحق أيضا ليس كذلك .
الثالث : ما اختاره الشيخ « 2 » ( رحمة الله عليه ) ، وهو : استحقاق مجموع الورثة لمجموع الخيار ، فيشتركون فيه ، ولا يكون الحق متعددا ولا المستحق ، ولازمه عدم جواز الفسخ ولا الإجازة من البعض .
وقد استند في ذلك إلى أن الحق امر بسيط غير قابل للتجزئة ، فيشتركون فيه ، وليس كالمال القابل لها .
هامش
( 1 ) حاشية المكاسب لليزدي ج 2 ص 148 .
( 2 ) المكاسب ج 6 ص 118 .