تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 436

مساهمون:

ص٤٣٦
شرح
وبعبارة أخرى : ان مقتضى أدلة الإرث ثبوت مجموع ما ترك لمجموع الورثة ، الا ان التقسم في الأموال لما كان ممكنا كان مرجع ذلك إلى اختصاص كل منهم بحصة بخلاف الحق ، فإنه يبقى على حاله من اشتراك مجموع الورثة فيه . وفيه : ان الحق امر بسيط كالملكية ، ولا يتجزى ، ولكن يتعدد بتعدد مورده ، ومورده في المقام هو الحل ، ومتعلق الحل هو العقد ، والعقد بما انه على ملكية الدار مثلا والدار قابلة للتبعض ، وكذا ملكيتها وكذلك العقد ، ومع فرض قبول العقد له يكون الحل أيضا قابلا له ، فيعقل تعدد حق الحل والفسخ ، وعليه فإذا كانت الملكية بمقتضى أدلة الإرث منتقلة إلى المتعدد بنحو التعدد ، اي كل وارث ملك لمقدار من المال لا محالة ينحل العقد إلى عقود كل منهم طرف لما هو متعلق بحصته ، فلا محالة يتعدد حق الخيار . فتحصل مما ذكرناه : ان الأظهر هو الوجه الرابع ، وهو استحقاق كل منهم خيارا مستقلا في نصيبه فله الفسخ فيه دون باقي الحصص . ثم إنه على الوجوه الثلاثة الأول لا اشكال في أنه ليس لكل واحد من الورثة ان يفسخ بمقدار حصته ، إذ الحق واحد وهو الخيار في الكل ، فلا يجوز له الفسخ في البعض . واما على المختار ، فهل يجوز التفريق في الفسخ والإجازة بان يفسخ واحد منهم بالنسبة إلى حصته من المال ، أم لا يجوز ذلك ؟ ربما يقال بالثاني ، واستدل له بوجهين :