شرح
ولكن الظاهر أن مورد كلام الفقهاء غير ما ذكره الشيخ ، وتنقيح القول فيها ان للمسألة صورا :
أحدها : ما هو ظاهر عنوان الأصحاب ، وهو ما لو كان المبيع هو الثوب الشخصي الذي يكون بعضه موجودا وبعضه معدوما سيوجد .
وقد استدل لبطلان البيع فيها بوجوه :
الأول : ما عن الشيخ في المبسوط « 1 » وحاصله : ان البيع بالإضافة إلى المنسوج لازم ، وبالإضافة إلى غيره موقوف على خيار الرؤية ، اي يكون خياريا على تقدير التخلف ، فيجتمع في شيء واحد خيار الرؤية وعدمه وهما متنقضان ، فهذا البيع المستلزم للمحال نفوذه محال نفوذه .
وفيه : أولا : ان ختلف الوصف في البعض يوجب الخيار في الجميع دون البعض .
وثانيا : ان العقد ينحل بتعدد متعلقه ، فبعضه موضوع اللزوم ، وبعضه موضوع الخيار ، فلا تناقض .
الثاني : ما عن المصنف في المختلف « 2 » وهو ان : الثابت في الشريعة اما بيع معدوم غير معين وهو الكلي في الذمة ، أو موجود معين وهو الشخصي الموجود ، لم يعهد بيع المعدوم المعين .
هامش
( 1 ) المبسوط ج 2 ص 77 .
( 2 ) مختلف الشيعة ج 5 ص 74 .