شرح
الأول : ما عن المصنف ( رحمة الله عليه ) من أن الأصل براءة ذمته من الثمن ومراده ما وجهه الشيخ « 1 » ( رحمة الله عليه ) : بان المراد عدم وجوب دفعه إلى البائع ، إذا اشتغال الذمة بأصله ثابت لفرض صحة المعاملة ، مع أن الثمن لم يفرض كليا ، وعليه فلا يرد عليه ما افاده في محكي المختلف « 2 » في نظير المسألة من أن اقراره بالشراء اقرار منه بالاشتغال بالثمن .
وأورد عليه الشيخ « 3 » ( رحمة الله عليه ) بما حاصله : ان هذا الأصل محكوم باصالة عدم التزام البائع على نفسه باتصاف المبيع بوصف مفقود ، فان الشك في وجوب التسليم مسبب عن الشك في الخيار ، وهو مسبب عن الشك في التزام البائع بالوصف المفقود ، فإذا جرى الأصل الحاكم كان قول البائع موافقا للأصل .
والجواب عنه - مضافا إلى ذلك : ان كون حكم الخيار عدم وجوب التسليم محل نظر ومنع ، بل هو واجب ما دام لم يفسخ العقد .
الثاني : ما افاده الشيخ « 4 » ( رحمة الله عليه ) ، وهو : ان اللزوم من احكام البيع المتعلق بالعين الملحوظ فيها الوصف الموجود أو ما يعمه ، والأصل عدمه ، ولا تجرى اصالة عدم التزام البائع بالوصف المفقود التي ذكرها
هامش
( 1 ) المكاسب ج 5 ص 267 .
( 2 ) مختلف الشيعة ج 5 ص 297 .
( 3 ) المكاسب ج 5 ص 267 .
( 4 ) المكاسب ج 5 ص 268 .