شرح
الثاني : ان اشتراط سقوط الخيار مرجعه إلى الالتزام بالبيع مع عدم الوصف ، وهذا ينافي الالتزام بالبيع المرتبط بالالتزام بالوصف ، والفرق بين الوجهين ان مرجع الأول إلى أن لازم الشرط قيدية نفس الوصف وعدم قيديته ، ومرجع الثاني إلى الالتزام بالوصف وعدم الالتزام به .
وفيه : أولا : ما تقدم من أن الموجب لرفع الغرر ليس هو الالتزام بالوصف بل الاطمئنان بوجوده أو اخبار من يكون خبره حجة به ، وفي غير ذلك لا يرتفع الغرر .
وثانيا : انه لو سلم كون الرافع الالتزام بالوصف ، الا ان اشتراط سقوط الخيار ليس مرجعه إلى الالتزام بعدم الوصف ، ولا عدم الالتزام بالوصف كي ينافيه ، فان الخيار ليس اثرا لا ينفك للالتزام بالصفات حتى يكون شرط سقوطه في قوة عدم الالتزام بالوصف ، بل هو حكم شرعي ثبت في مورد الالتزام بالوصف قابلا لأن يسقط بالشرط مع بقاء الالتزام .
وبهذا البيان يندفع ما استفاده بعض مشايخنا « 1 » من كلام المحقق الخراساني « 2 » ( رحمة الله عليه ) في وجه ذلك الذي هو التقريب الثالث ، وهو : ان الخيار لازم اشتراط الوصف وابطال اللازم ، ورفع اليد عنه ابطال للملزوم
هامش
( 1 ) حاشية المكاسب للأصفهاني ج 4 ص 414 .
( 2 ) حاشية الآخوند ص 208 .