شرح
الأول : انه موجب لكون البيع غرريا ، وللقوم في بيان ذلك تقريبات :
أحدها : ما عن المحقق الثاني « 1 » ، وحاصله : ان بيع مجهول الوصف انما ترتفع غرريته من جهة تعهد الوصف باعتبار انه موجب لكون امر العقد بيده عند تخلف الشرط ، فلا يذهب ماله هدرا ، فلا غرر ، وإذا شرط سقوط الخيار لم يترفع الغرر لخروج زمام امر العقد من يده فيعود الغرر والخطر .
وفيه : ان الخيار حكم شرعي لا يرفع الغرر ، ولو أكن مؤثرا في رفع الغرر جاز بيع كل مجهول مع شرط الخيار .
ثانيها : ما عن الشيخ « 2 » ( رحمة الله عليه ) ، وحاصل ما افاده يرجع إلى امرين ، بل لعل ظاهر صدر كلامه الأول ، وظاهر ذيله الثاني : الأول : ان ارتفاع الغرر عن هذه المعاملة وان لم يكن لثبوت الخيار الا انه من جهة سبب الخيار وهو اشتراط تلك الأوصاف الذي مرجعه إلى ارتباط العقد بنفسه أو بمتعلقه بنفسه وجود الوصف ، لأنها اما شروط للبيع أو قيود للمبيع ، واشتراط سقوط الخيار الذي مرجعه إلى الالتزام بالعقد على تقديري وجود تلك الصفات وعدمها ينافي ذلك ، فما هو الموجب لرفع الغرر ينافيه هذا الاشتراط .
هامش
( 1 ) جامع المقاصد ج 4 ص 303 .
( 2 ) المكاسب ج 5 ص 259 - 260 .