شرح
واستدل للرابع بوجهين :
الأول : وقوع العقد على ما يغار الموجود ، فالمعقود عليه غير موجود ، والموجود غير معقود عليه ، ولا يكفي في الجواب ما قيل من أن محل الكلام الأوصاف التي لا توجب مغيرة الموصوف للموجود عرفا ، وذلك فان التمليك من الاعتباريات ، وهو متعلق على الفرض بالموصوف بما هو موصوف وهو غير موجود لفقد الوصف .
فالحق في الجواب ان يقال : ان الوصف إذا كان دخيلا في حقيقة المبيع - بما ان العين بما هي موجودة لا تكون مورد الاعتبار الملكية والمالية حتى تباع - فلا محالة يكون البيع متعلقا بالوصف والعنوان ، فتخلفه يوجب عدم البيع وان كان غير دخيل فيها ، الذي هو محل الكلام ، يكون البيع بحسب بناء العرف والمتعاملين متعلقا بذات الموصوف ، والوصف ليس عنوانا للمبيع ، بل هو مطلوب أخر في المطلوب البيعي .
الثاني : ان المعقود عليه وان كان هو عين الموجود في الخارج ، الا ان العقد على الموجود وقع مبنيا على الوصف .
وبعبارة أخرى : الرضا في المعاملة لم يتعلق الا بالمقيد بالصفة ، والفاقد لا رضا به ، وهذا يوجب البطلان .