شرح
كما أن مراده من الغائبة ليس هي الغيبوبة الخارجية لعدم العبرة بها ، بل المراد الغيبوبة الذهنية بمعنى عدم المعرفة به ، فلا ايراد عليه .
الثالث : في الاشكالات التي في المقام ، وهي أربعة :
أحدها : انهم ذكروا في المقام ضابطين للأوصاف اللازم ذكرها ، اعتبار الأوصاف الدخيلة في مالية العوضين ، واعتبار ما يعتبر في باب السلم ، وهما متنافيان ، فإنه يكتفي في باب السلم بأقل من ذلك ، ولا يعتبر الاستقصاء بذكر كل وصف دخيل في المالية ، لأنه يؤدي إلى عزة الوجود ، وهذا المانع وهذا المانع مفقود فيها نحن فيه .
وأجاب عنه الشيخ « 1 » ( رحمة الله عليه ) - بعد الايراد على القوم بان تعذر استقصاء الأوصاف في السلم موجب لفساد السلم لا الفتوى بعدم اعبتار ذكر الأوصاف فيه - : بأنه يمكن ان يكون مرادهم باعتبار ما يعتبر في باب السلم ما يعتبر في ذلك الباب باطبع لولا عروض المانع ، فلا تنافي .
وفيه : ان الايراد على القوم في غير محله ، إذ لو حكمنا بفساد السلم في الفرض لزم سد باب السلم لما أشار إليه من عموم هذا العذر ، والمعلوم من الشرع خلافه ، مع أن حمل ما ذكروه في الضابط الثاني على ذلك لا شاهد له .
هامش
( 1 ) المكاسب ج 5 ص 250 .