تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 360

مساهمون:

ص٣٦٠
شرح
اعتبار ان لا يكون للبائع خيار ، واما خيار المشتري فلا يعتبر عدمه . الرابع : ما هو المشهور ، وهو : عدم اعتبار هذا الشرط مطلقا . وقد استدل للأول بوجوه : منها : ان من احكام الخيار عدم وجوب تسليم الثمن أو المثمن لمن له الخيار ، وبالتبع لا يجب على الاخر تسليم ما انتقل عنه . وقد تقدم ان ظاهر الأخبار كون عدم مجئ المشتري بالثمن بغير حق التأخير ، كما أن ظاهرها أيضا كون عدم اقباض البائع لعدم قبض الثمن لا لحق له في عدم الاقباض . وفيه : ان ما افاده من أن من احكام الخيار عدم وجوب اقباض من له الخيار ما انتقل عنه - وان اعترف به الشيخ « 1 » ( رحمة الله عليه ) في باب القبض - الا انه غير تام ، إذ لا مدرك له سوى ما افاده المحقق النائنيي « 2 » ( رحمة الله عليه ) ، وهو : ان القبض والاقباض من الشروط الضمنية ، فإذا كان العقد خياريا كان كذلك بجميع ما تضمنه من الشروط ، فكما لا يجب الوفاء بالعقد لا يجب الوفاء بما في ضمنه من الشروط . هذا بالنسبة إلى من له الخيار ، واما الاخر فلا يجب على التسليم ، لأن التسليم والتسلم التزام من الطرفين ، فإذا لم يف أحدهما به لا يجب
هامش
( 1 ) راجع المكاسب ج 5 ص 221 وفي غيرها . ( 2 ) منية الطالب ج 2 ص 98 .