شرح
واما الثاني : فالانصاف انه مختص بالشخصي ، لأن المتاع ما يتمتع به وينتفع به ، ومن المعلوم ان هذا شأن الشخصي دون الكلي ، مضافا إلى قوله يدعه فإنه ظاهر في الشخصي .
وما افاده المحقق الإيرواني « 1 » ( رحمة الله عليه ) من أن المراد به عدم قبضه الشامل للكلي ، خلاف الانصاف ، الا انه لا مفهوم له كي يدل على عدم ثبوت الخيار فيما إذا كان المبيع كليا ، فيعارض مع غيره ويقيده .
واما الثالث : فربما يدعى اختصاصه بالشخصي لوجهين :
الأول : ان الشيئية مساوقة للوجود ، فهو لا يصدق على الكلي .
وفيه : ان هذا وان كان تاما الا انه لا اختصاص له بالوجود الخارجي ، بل يشمل كل ماله نحو من الثبوت ، ومن انحائه الثبوت في الذمة .
الثاني : ما افاده الشيخ « 2 » ( رحمة الله عليه ) ، وحاصله : ان إرادة الشخصي منه على العموم ليست بحيث تحتاج إلى قرينة ، ان يدعى انه المراد ولا يمكن نفيه باصالة عدم القرينة ، كما في المجاز المشهور ، والمطلق المنصرف إلى بعض افراده انصرافا لا يحوج إرادة المطلق إلى القرينة .
هامش
( 1 ) حاشية المكاسب للايرواني ج 2 ص 43 .
( 2 ) المكاسب ج 5 ص 227 .