شرح
ودعوى ان المثبت بعدها الخيار المقيد بكونه عن سبب خاص ، مندفعة باستحالة تقيد المسبب بسببه ، والا لزم كون الشئ مقتضيا لنفسه ولاقتضائه وهو محال .
ودعوى ان المنفي خصوص خيار التأخير - اي ان المراد بالأخبار اللزوم من هذه الجهة - مندفعة بمنافاته لقرينة المقابلة .
وبهذا يندفع ما أجاب به الشيخ « 1 » ( رحمة الله عليه ) عن هذا الوجه في أخر كلامه من أن عدم تقييد الحكم بالسبب لا يمنع من كون نفي الخيار في الثلاثة من جهة الضرر بالتخيير .
ولكن يرد عليه : ان المثبت ليس هو الخيار المقيد بالمسبب ولا المطلق ، بل الحصة الخاصة من طبيعي الخيار ، والمنفي في الثلاثة ذات تلك الحصة لا مطلق الخيار . فتدبر .
ومنها : انصراف النصوص إلى غير هذا الفرض .
وفيه : انه لا وجه لدعوى الانصراف .
وقد استدل للثاني : بان مرجع شرط الخيار إلى شرط تأخير المبيع من البائع وتأخير الثمن من المشتري ، إذ مرجعه إلى اخذ زمام العقد بيده ، فله السلطنة عليه بماله من المقتضيات التي منها التسليم ، وقد تقدم اعتبار ان لا يكون التأخير عن حق .
هامش
( 1 ) المكاسب ج 5 ص 230 .