شرح
واستدلال للأول : بان المادر في الأخبار على مجئ الثمن ولا يصدق ذلك في المفروض .
وفيه : ان هذا العنوان لا موضوعية له قطعا ، ولذا لو فرض كونه مقبوضا له قبل ذلك أو في ذمته لا يحتاج إلى شيء أخر ، بل هو طريق إلى وصول الثمن إلى البائع المتحقق في الفرض .
فالأظهر هو الثاني ، ويؤيده ان قبض الثمن ارتضاء للبيع ، فيكون مسقطا للخيار من هذه الجهة ، ولعل سر تعبير الأصحاب عن هذا الشرط بعدم قبض الثمن هو ذلك .
الفرع الثالث : بناء على اعتبار الاذن لو قبض البائع الثمن قبل مضي الثلاثة وأجاز المشتري بعد مضيها ، فهل ي كاشفة فالخيار ساقط ، أم مثبتة فهو باق ؟ وجهان ؟ اختار الشيخ « 1 » ( رحمة الله عليه ) الثاني .
وأورد عليه المحقق الإيرواني « 2 » ( رحمة الله عليه ) بقوله : الظاهر أنه لا ثمرة لهذا البحث ، فان الرضا المذكور ان كان كاشفا أو كان مؤثرا في كون القبض اذنيا من الحين كان مقتضاه عدم الخيار ، اما على الأول : فواضح ، واما عى الثاني : فلأن إجازة القبض السابق تدل على الرضا بالمعاملة وهو من مسقطات الخيار .
هامش
( 1 ) المكاسب ج 5 ص 223 .
( 2 ) حاشية المكاسب للايرواني ج 2 ص 43 .