تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 333

مساهمون:

ص٣٣٣
شرح
واما إذا لم يكن له عموم ازماني بهذا المعنى ، بل كان الزمان ظرفا للحكم ، وكان المجعول حكما واحدا مستمرا لموضوع واحد فلا يتمسك به ، فإنه ليس في خروجه عن تحت العام دائما زيادة تخصيص في العام حتى يقتصر عند الشك فيه على المتيقن . والجواب عنه أمران : الأول : انه لا بدَّ من التممسك بالعام في المورد الثاني أيضا ، وذلك يبتني على بيان مقدمات : منها : ان الاطلاق عبارة عن رفض القيود ، وعدم دخل شيء من الخصوصيات لا دخل جميع القيود . ومنها ان العام الذي اخد الزمان ظرفا لاستمرار حكمه له حيثيتان : أحدهما : عمومه الافرادي ، ثانيتهما : اطلاقه الزماني ، بمعنى ان مقتضى اطلاقه استمرار الحكم الثابت لكل فرد في الزمان المستمر . ومنها ان المطلق إذا خرج منه فرد بقي الباقي بنفس الظهور الذي استقر فيه أولا . إذا عرفت هذه الأمور تعرف انه بعد مضي زمان التخصيص يتمسك بعموم العام لا بحيثية عموم بل بحيثية اطلاقه ، بلا فرق بينه وبين سائر المطلقات . لا يقال : انه إذا ثبت الحكم بعد ذلك الزمان لا يكون استمرارا