شرح
الثالثة : انه لو اتلف المال الأجنبي ، فهل الفسخ يقتضي الرجوع إلى الغابن أو المتلف ؟
صريح الشيخ « 1 » ( رحمة الله عليه ) في المقام الرجوع إلى الأجنبي ، وفي تلف ما عند الغابن يذكر وجوها ، وظاهره اختيار ان المغبون يرجع إلى الغابن ويذكر له وجهين جاريين في المقام أيضا .
وكيف كان : فقد استدل للرجوع إلى طرف المعاملة بوجهين :
أحدهما : ان العوض يرجع إلى الغابن ، فيؤخذ منه المعوض أو بدله .
وفيه : انه إذا اتلف الأجنبي المال تثبت العين في عهدته ، ومقتضى الفسخ رجوع العين إلى المغبون ، وحيث انها في عهدة الأجنبي فيرجع إليه .
ثانيهما : ان الغابن يمكل القيمة على الأجنبي ، وليس لشئ واحدا الا قيمة واحدة ، فلا يعقل رجوع المغبون إلى الأجنبي .
وفيه : ما تقدم من أن العين تثبت في عهدته ، فالأظهر انه يرجع إلى الأجنبي ، ولكن لا يتعين ذلك ، بل له ان يرجع إليه ، وان يرجع إلى المفسوخ عليه ، لأن المال كان في عهدته قبل وضع الأجنبي يده عليه .
هامش
( 1 ) المكاسب ج 5 ص 200 .