شرح
وعن المحقق الأصفهاني « 1 » ( رحمة الله عليه ) : اختيار الوجه الثالث نظرا إلى أنه وان لم يكن وجه للشركة في العين الا انه حيث يمكن عود العين بماليتها من المالية الشخصية فهو المتعين ، لأنه أقرب من المالية المطلقة .
ولكن : هذا يتم إذا كال المال من القيميات ، والظاهر أنه من المثليات ، فتعين دفع المثل ان أمكن ، والا فما افاده متين ، اللهم الا ان يقال إن المالية الخاصة أقرب إلى التالف من المثل ولا بعد فيه ، وعليه فيتعين ذلك .
واما الموضع الثالث : فقد احتمل الشيخ « 2 » ( رحمة الله عليه ) فيه احتمالين :
أحدهما : الشركة بنسبة المالية .
ثانيهما : الشركة في الثمن .
ثم رد الأول : بأنه يستلزم الربا ، ووجهه انتقال ثلث المجموع إلى المغبون بإزاء نصفه ، فإنه بالامتزاج يعطي النصف ويأخذ الثلث ، ومع وجد سائر الشرائط من كون المبيع من المكيل والموزون وعموم حرمة الربا لكل معاوضة ولو كانت قهرية يتوجه حكم الربا .
والجواب ان هذا الوجه غير تام لعدم شمول دليل حرمة الربا للمعاوضة القهرية ، ولكن بما ذكرناه في الموضعين الأولين ظهر ضعف الاحتمال الأول ، فالمتعين هو الثاني .
هامش
( 1 ) حاشية المكاسب للأصفهاني ج 4 ص 308 ط . ج .
( 2 ) المكاسب ج 5 ص 199 .