شرح
وأورد المحقق الإيرواني « 1 » ( رحمة الله عليه ) على الوجه الثاني : بأنه لو كان هذا كالتالف كان الممتزج الاخر أيضا كالتالف ، لأن نسبة الصورة الحادثة بالامتزاج إلى كل من الممتزجين نسبة واحدة ، ولازم ذلك ان لا يكون الممتزج مالا لواحد منهما ، مع أن ذلك باطل بالضرورة .
وتنقيح القول في المقام بنحو يظهر ما هو الحق ويجاب عن ايراد المحقق الإيرواني ( رحمة الله عليه ) : ان الشركة انما تكون في مالين لشخصين .
واما إذا حدثت الصورة الثالثة في حال يكون المالين واحد فلا معنى لحصول الشركة .
وعليه فلو مزج الغابن الخل الذي اشتراه بالانجبين ثم فسخ المغبون المعاملة لا معنى لرجوع الخلل بالفسخ ، إلى صاحبه لعدم بقائه ، والصورة الثالثة لم تملك بالبيع كي تعود بالفسخ ، فلا بدَّ من اجراء حكم التلف عليه وهو رجوعه بماليته إلى الفاسخ .
واما ما في المكاسب « 2 » من أن حكمه ارتفاع الخيار ، فالظاهر أن مراده ارتفاعه على وجه يوجب رجوع العين .
هامش
( 1 ) حاشية المكاسب للايرواني ج 2 ص 38 .
( 2 ) المكاسب ج 5 ص 199 .