شرح
الأول : ان يكون بنحو لا يتميز أحدهما من الاخر حسا كامتزاج الخل بالعسل الموجب لحصول حقيقة ثالثة .
الثاني : ان يكون بنحو يتميز حسا ويكون كل من المالين باقي على ما هو عليه من الصورة .
الثالث : ان يكون بنحو لا يتميز حسا ولا تحصل صورة ثالثة ، ويعد أحد الخليطين مستهلكا في الاخر وتالفا كخلط ماء الورد بالنفط .
ومورد الشركة هو الوجه الأول ، ودليله مضافا إلى الإجماع : ان الخصوصية الشخصية لكل من المالين زالت وتلفت والتالف لا يتعلق به تكليف أو وضع ، فمالك المال قبل الامتزاج لا يمكن ان يكون مالكا لشخص ماله بعد الامتزاج ، فلا محالة يوجب التلف الإشاعة قهرا ، ولا فرق في ذلك بين المتحدين وصفا والمختلفين .
فما افاده المحقق الإيرواني « 1 » ( رحمة الله عليه ) ، بان دليل الشركة هو الإجماع المختص بالمتماثلين ذاتا ووصفا ، غير تام .
الثاني : أنه للشركة مراتب :
الأولى : الشركة في العين بنسبة المالين في المقدار كما في مزج
هامش
( 1 ) حاشية المكاسب للايرواني ج 2 ص 38 .