شرح
تنتقل العين بدون هذه المنفعة المستوفاة بالغرس إلى المغبون ، فلا منفعة له حتى تكون له السلطنة على المنع من استفاء الغابن .
وفيه : ان استيفاء المنفعة اما كان يكون حقيقيا أو اعتباريا ، وشئ منهما لا يكون في هذه المنفعة بعد الفسخ ، اما الأول : فلأن استيفاء هذه المنفعة انما يكون تدريجيا بانتفاع الشجرة بتشربها من اعماق الأرض ، ومن الضروري ان ما كان منعه بعد الفسخ لا يكون حاصلا بمجرد الغرس . واما الثاني : فهو مفروض العدم ، فمنفعة الأرض تعود إلى المغبون .
الثاني : ما في حاشية السيد « 1 » ( رحمة الله عليه ) ، وحاصله : ان مقتضى الجمع بين تسلط مالك الأرض على ماله ، وتسلط مالك الشجر على غرسه بما هو غرس الذي يكون عرقه حقا هو سلطنة مالك الغرس على الابقاء ، غاية الأمر مع الأجرة .
وفيه : ان مالك الشجر مسلط على ماله وهو الشجر لا على انتفاع الشجرة بتشربها من اعماق الأرض ، والابقاء مستلزم لذلك أيضا .
الثالث : ان سلطنة المغبون على القلع ولو بمعنى المنع عن ابقاء الشجر تستلزم تضرر الغابن بصيرورته حطبا ، وقاعدة نفي الضرر حاكمة على دليل السلطنة كسائر أدلة الأحكام .
هامش
( 1 ) حاشية المكاسب لليزدي ج 2 ص 45 - 46 .