شرح
وفيه : أولا : انه يعارض ذلك بتضرر المغبون ببقاء الغرس في ملكه ، وبعد التساقط يرجع إلى القواعد الأولية .
وثانيا : انه مع العلم بالغبن قد اقدم على ذلك فلا تشمله قاعدة نفي الضرر فالأظهر ان له السلطنة على المنع من البقاء .
الجهة الثانية : في أنه على فرض السلطنة على عدم البقاء هل يجوز للمغبون مباشرة القلع ، أم له مطالبة المالك بالقلع ، فان امتنع يجبره الحاكم ، أو يقلعه هو ؟
وجوه : والأظهر هو الأخير ، فإنه وان لم يكن له من ابتداء الأمر القلع لأنه تصرف في مال الغير وهو غير جائز ، الا انه بعد امتناع يجوز له قلعه ، اما لأنه اسقط حرمة ماله بالامتناع ، أو لأن توقف جواز القلع على الاذن ضرري مرفوع بالحديث .
وعلى اي حال لا دليل على لزوم الرجوع إلى الحاكم ، فإنه انما يرجع إليه في موردين :
الأول : فيما إذا كان لشخص حق على الاخر وامتنع من عليه الحق منه ، فإنه يرجع إليه لكونه ولي الممتنع .
الثاني : فيما إذا كان لشخص ولاية على تصرف لازم عليه ، والمقام ليس داخلا في شيء من الموردين ،
اما الأول : فلأنه لا حق للمغبون على الغابن .