شرح
وأورد عليه المحقق الإيرواني « 1 » : بأنه لا وجه للشركة بعد عدم حصول امتزاج مالين من شخصين ، فان المال جميعا لواحد ، واما الوصف فذلك لا يقابل بالمال بل يوجب زيادة قيمة الموصوف .
وفيه : ان منشأ الشركة ان الوصف الحادث الموجب لازدياد القيمة الباقي لا يدخل هو ولا ما هو معلوله واثره ، وهو زيادة القيمة في ملك الفاسخ ، بل يكون باقيا في ملك المفسوخ عليه ، وحيث إن ذلك المقدار من المالية غير متميزة واقعا فلا محالة تحصل الشركة .
الثاني : في الزيادة العينية المحضة كالغرس .
والكلام فيها في جهات :
الأولى : في أنه هل للغابن سلطنة على الابقاء فلا يجوز للمغبون قلعه ولا اجبار المالك بالقلع ، أم لا ؟
نسب إلى المشهور الأول ، وقد استدل له بوجوه :
الأول : ان الغرص وقع من أهله في محله ، فالغارس مالك الغرس بوصف الشجرية .
وبعبارة أخرى : الغارس بغرسه الشجر قد استوفى منفعة الأرض ما دام غرسه باقيا ، فيكون الغرس كالاستيفاء الاعتباري بالإجارة ، فبالفسخ
هامش
( 1 ) حاشية المكاسب للايرواني ج 2 ص 36 .