شرح
وقد استدل لضمان الغابن للنقص بوجوه :
الأول : ما في المكاسب « 1 » ، وحاصله : ان وصف الصحة الفائت مضمون بجزء من العوض ، فإذا رد تمام العوض وجب رد مجموع المعوض فتدارك الفائت منه ببدله .
وفيه : ان الوصف سواءا كان من قبيل وصف الصحة أو كان من قبيل وصف الكمال - كان مقوما للمال وموجبا لازدياد المالية أم لم يكن - لا يقابل بجزء من العوض ، والشيخ ( رحمة الله عليه ) أيضا ملتزم بذلك ، فلا وجه لعود بدله ان كان تالفا .
الثاني : ان مقتضى قاعدة التلف في زمان الخيار ممن لا خيار له « 2 » بناء على شمولها لخيار الغبن ولتلف وصف الصحة ضمان الغابن للنقص .
وفيه : ان تلك القاعدة لا تشمل خيار الغبن ، ولا الأوصاف .
الثالث : ان الفسخ يوجب رجوع العين على ما هي عليه حين البيع ليكون العائد ما وقع عليه العقد ، ولازم ذلك ضمان كل وصف فائت ، سيما إذا كان الفوت بفعل الغابن كما هو المفروض .
هامش
( 1 ) المكاسب ج 5 ص 194 .
( 2 ) الكافي ج 5 ص 171 ح 9 / وسائل الشيعة ج 18 ص 14 باب ان الحيوان إذا تلف أو حدث فيه عيب في الثلاثة .