شرح
وقد قيل في وجه التأمل أمور :
منها : ما افاده السيد الفقيه « 1 » ( رحمة الله عليه ) ، وهو : ان الشك في بقاء الخيار من قبيل الشك في المقتضى لعدم احراز مقدار استعداد المستصحب مع التصرف ، فلا يجري فيه الاستصحاب .
ومنها : ان المورد مما يجب فيه الاستدلال بعموم العام لا استصحاب حكم المخصص .
ومنها : ما افاده المحقق النائيني « 2 » ( رحمة الله عليه ) ، وهو : ان الشك شك في الموضوع ، لأن موضوع من له الخيار ليس ذات المغبون ولا العقد الغبني ، بل يحتمل ان يكون لوصف عدم الرضا ولو نوعا دخل في الموضوع ، فلا يجري الاستصحاب .
وبعض هذه الوجوه لا يخلو عن النظر ، ولكن في بعضها الاخر - بمضميمة ان المختار عدم جريان الاستصحاب في الأحكام - كفاية ، ولكن مع ذلك كله يرد على أصل الاستدلال : ان مفروض البحث هو التصرف غير الكاشف عن الالتزام بالعقد ، وعليه فلا مانع من اجراء قاعدة لا ضرر .
هامش
( 1 ) حاشية المكاسب لليزدي ج 2 ص 42 ، بتصرف .
( 2 ) منية الطالب ج 2 ص 72 .