شرح
ثانيهما : ان الخيار لا يرفع الغرر والا لزم صحة كل بيع غرري بشرط الخيار .
والحق في الجواب عنه ان يقال : ان هذا الوجه أساسه أمران :
الأول : كون الجهل بالقيمة موجبا للغرر .
الثاني : ارتفاع الغرر بالخيار .
ويندفع الأول : بان الموجب للغرر الذي نهى عنه هو الجهل بذات المبيع أو صفاته الدخيلة في المالية ، وذلك لأن غررية البيع انما هي من ناحية متعلقه ، وجهالة المبيع أو الثمن انما هي من ناحية ذاته أو صفاته ، اما جهالة قيمته السوقية غير المربوطة به فهي أجنبية عن البيع ولا توجب الغرر .
وبالجملة الموجب للغرر هو الجهل بذات المبيع أو الصفات الدخيلة في المالية لا الصفات من حيث هي ولا المالية المجردة ، فالجهل بالقيمة لا يوجب الغرر .
ويندفع الثاني : بان الخيار متوقف على صحة العقد ، فإذا كانت صحته متوقفة على الخيار لزوم الدور .
ويمكن ان يوجه كلام الشهيد ( رحمة الله عليه ) : بان شرط سقوط الخيار - مع كونه ثبوته غير معلوم - غرري للجهل بالمشروط ، وهو يوجب بطلان العقد لأن الشرط الفاسد مفسد .