تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 291

مساهمون:

ص٢٩١
شرح
ثانيهما : ان الخيار لا يرفع الغرر والا لزم صحة كل بيع غرري بشرط الخيار . والحق في الجواب عنه ان يقال : ان هذا الوجه أساسه أمران : الأول : كون الجهل بالقيمة موجبا للغرر . الثاني : ارتفاع الغرر بالخيار . ويندفع الأول : بان الموجب للغرر الذي نهى عنه هو الجهل بذات المبيع أو صفاته الدخيلة في المالية ، وذلك لأن غررية البيع انما هي من ناحية متعلقه ، وجهالة المبيع أو الثمن انما هي من ناحية ذاته أو صفاته ، اما جهالة قيمته السوقية غير المربوطة به فهي أجنبية عن البيع ولا توجب الغرر . وبالجملة الموجب للغرر هو الجهل بذات المبيع أو الصفات الدخيلة في المالية لا الصفات من حيث هي ولا المالية المجردة ، فالجهل بالقيمة لا يوجب الغرر . ويندفع الثاني : بان الخيار متوقف على صحة العقد ، فإذا كانت صحته متوقفة على الخيار لزوم الدور . ويمكن ان يوجه كلام الشهيد ( رحمة الله عليه ) : بان شرط سقوط الخيار - مع كونه ثبوته غير معلوم - غرري للجهل بالمشروط ، وهو يوجب بطلان العقد لأن الشرط الفاسد مفسد .