تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 277

مساهمون:

ص٢٧٧
شرح
ثم إنه تنبه لاشكال وهو : انه على هذين الجوابين لا بدَّ من البناء على وجوب الوضوء وان كان مضرا بحالة ، فأجاب عنه : بأنه انما يلتزم بعدم الوجوب لأدلة نفي الحرج . وفي ما ذكره ( قدس سره ) موقعان للنظر : الأول : تسليمه لكون بذل المال الكثير بإزاء ماء الوضوء ضررا . فإنه يرد عليه : ان قيمة الماء إذا كانت في نفسها كثيرة وأكثر من ثمنه المعتاد - كما لو كان الماء في محل يعتبرون العقلاء له هذا المقدار من المالية لقلته وكثرة الحاجة إليه - لا يعد بذل الماء بإزائه ضررا ماليا . الثاني : ما افاده من عدم كون بذل المال الكثير بإزاء ماء الوضوء ضررا بملاحظة ما بإزائه من الأجر . فإنه يرد عليه : ان الأجر متوقف على ثبوت الأمر ، وهو على عدم الضرر ، مع أن الالتزام بذلك مستلزم لعدم جران قاعدة الضرر في باب العبادات . فالمتحصل مما ذكرناه : انه في باب الوضوء أيضا المدار على الضرر المالي لولا النص « 1 » المخرج .
هامش
( 1 ) الكافي ج 3 ص 74 ح 17 / وسائل الشيعة ج 3 ص 389 باب 26 باب وجوب شراء الماء للطهارة .
فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 277 | السيد محمد صادق الروحاني