شرح
وفي هذا المورد ادعى الشيخ « 1 » ( رحمة الله عليه ) ان اصالة عدم التغير تجري ويثبت بها قول منكر الغبن ، وأورد عليه المحقق النائنيي « 2 » ( رحمة الله عليه ) : بان هذا الاستصحاب من قبيل الاستصحاب القهقري ولا نقول بحجيته ، مع أن الأثر لم يترتب على هذا الأمر الانتزاعي ، بل على منشأ انتزاعه وهو عدم التساوي .
ولكن الظاهر أن مراد الشيخ ( رحمة الله عليه ) من اصالة عدم التغير اصالة عدم وقوع العقد على الزائد ، وعليه فليس هو من الاستصحاب القهقري ولا مثبتا ، فان موضوع الخيار وقوع العقد على الزائد ، وبه ينتفي موضوع الخيار ولا تعارضه اصالة عدم وقوع العقد على المساوي لعدم ترتب الأثر عليه ، إذا الأثر ترتب على العقد الواقع على الزائد أو الناقص ، وقد أشبعنا الكلام في هذه المسألة في أواخر كتاب البيع في الجزء السادس عشر من هذا الشرح . فراجع « 3 » .
اشتراط كون التفاوت فاحشا
الأمر الثاني الذي يعتبر في ثبوت الخيار : كون التفاوت فاحشا ، ذكره الأصحاب .هامش
( 1 ) المكاسب ج 5 ص 169 .
( 2 ) منية الطالب ج 2 ص 67 .
( 3 ) فقه الصادق ج 16 ص 315 من ط . ق ، ومن هذه الطبعة ج 24 ص 245 .